|
من ديوان "منتصف الليل" أيها الأعداء شيءٌ ما يُثيرُ الشَّكَّ فيكُمْ!
أيها الأعداءُ "شَيءٌ ما" يُثيرُ الشكَّ فيكُمْ! كُلُّ ما في جَبَلِ الأوليمبِ من آلِهَةٍ مَعَكُمْ! تتلقّى الأمرَ مِن شَهْواتِكُمْ! تَرْمي إذا تَرْمونَ والأرضُ كما شِئْتُمْ تدورْ! نَصْرُكُمْ مِهْنَتُكُمْ كلُّ حَرْبٍ ضِدَّنا تَرْفَعُكُمْ أَعلى وأَعلى ثم ترمينا على أقْدارِنا مثل سَرْوٍ في ظَلامِ المدفأة! كلُّ ما تَبْنونَهُ يبقى ويَزْدادُ وما نَبْنيهِ تَذْروهُ المَراثي نحن للقَبْرِ، وأيديكمْ لِشمبانيا الظَّفَرْ والذي في دَفترِ القتلِ لَدَيْكُمْ ليس إلا ميِّتاً، مُُتْ! فَيَموتْ! أيها الأعداءُ صارَ الإنتصارْ عادةً يوميةً كالخُبزِ في أَفْرانِكُمْ فلماذا هذه الهستيريا؟ ولماذا لا نَراكُمْ راقِصِينْ؟ كم مِن النَّصْرِ سَيَكْفيكُمْ لكي تَنْتَصِروا؟ أيها الأعداءُ، "شيءٌ ما" يُثيرُ الشكَّ فيكُمْ، ما الذي يَجْعلُكُمْ، في ذُروةِ النَّصْرِ عَلَيْنا، خائِفِين؟! *** مريد البرغوثي من ديوان "منتصف الليل"، دار رياض الريِّس للنشر، بيروت، 2005
|
|
|